ابن عبد البر

236

التمهيد

وبقول النبي عليه السلام في حديث عبد الله بن عتيك من خرج من بيته مجاهدا في سبيل الله فخر عن دابته فمات أو لدغته حية فمات أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ومن مات قعصا فقد استوجب المئاب ويقول فضالة بن عبيد ( 578 ) ما أبالي من أي حفرتيهما ( أ ) بعثت ذكر ذلك ابن المبارك عن ابن لهيعة عن سلامان بن عامر عن عبد الرحمن ابن جحدم ( ب ) الخولاني عن فضالة بن عبيد في حديث ذكر فيه رجلين أحدهما أصيب في غزاة بمنجنيق والآخر مات هناك فجلس فضالة عند الميت فقيل له تركت الشهيد ولم تجلس عنده فقال ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت ثم تلا قوله عز وجل * ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ) * الآية كلها قال أبو عمر رحمه الله ( ج ) قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الجهاد أفضل فقال ( د ) من أهريق دمه وعقر جواده ولم يخص برا من بحر رواه أبو ذر وغيره وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا إبراهيم بن حمزة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح ( 579 ) عن محمد بن مسلم